الآخوند الخراساني
225
اللمعات النيرة
دم نجس العين ) من حيث كونه مما لا تجوز الصلاة في شئ منه ، ولو كان طاهرا ، لعموم الموثق : " كل شئ حرام أكله فالصلاة في بوله وشعره ووبره وكل شئ منه فاسدة ، لا يقبل الله تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله " ( 1 ) . ونحوه كل ما دل على المنع مما يكون من غير المأكول من هذه الحيثية ( 2 ) ، لا من حيث النجاسة ، فلا تشمله أدلة العفو الظاهرة في أنه من خصوص حيثيتها . لا يقال : إنما يمكن أن يكون من حيثية دون حيثية في ما يمكن الانفكاك بينهما ، ولا انفكاك في دمه النجس . فإنه يقال : إن أدلة العفو بملاحظة جنس الدم النجس وفيه الانفكاك في الدم النجس من المأكول ، أو ( 3 ) الطاهر من غير المأكول . وإنما كان عدم الانفكاك في خصوص النجس من غير المأكول . وإن أبيت إلا عن كون أدلة العفو على نحو القضية الكلية لا الطبيعية ، فأدلة غير المأكول تعارضها ، وهي أرجح لصراحتها في العموم ، فيخصص بها تلك الأدلة ، فيبقى دم غير المأكول مطلقا تحت أدلته . ولو سلم التكافؤ ، يبقى تحت قاعدة لزوم الاجتناب عن مطلق النجاسة . وأما دم الكافر ، ودم الميتة من المأكول ، فالظاهر شمول إطلاق العفو لهما ، لعدم العلم بعروض نجاسة أخرى عليهما ، لولا العلم بعدم العروض ، لاستحالة حصول الحاصل واجتماع المثلين . نعم يمكن إشتداد نجاستهما لو كانت مما يقبل . لكنه ليس مما يوجب وضوح حدوث حيثية أخرى غير حيثية العفو ، كما لا يخفى . هذا كله في المجتمع .
--> ( 1 ) الوسائل 4 / 345 ب ( 2 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 1 ) ، بتصرف . ( 2 ) لاحظ الوسائل 4 / الباب المتقدم وما بعده من هذه الأبواب وج 3 / 404 ب ( 8 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) . ( 3 ) في المخطوط : ( و ) بالواو .